أحببتك يادمشق..فاحبيني

عبدالرحمن مطر

هنا يا دمشقُ
على ضفةِ بردى ..
أشهده وأنا أرسمُ خطى الغياب
على أورق الشجر ، أغصانها
على حوّافها التي تلامسُ الأفق
المديدَ مع المساءِ..

أتراهُ غيابٌ في السماءِ أم إليها
لا فرقَ
طالما أني أريدك
أن تتذكريني
وأن تذكري خطاي التي مشيتُ
دروب حناياكِ ، في أحلامك ،
في رفّات الجفون
تذكريني في عيون الجميلاتِ اللواتي
حدّقت فيهن عطِشاً
حتي رُويتُ بهنّ..
فرمشن بي ..ومضين !

تذكريني يادمشقُ وأحبيني
قليلاً أو كثيرا
أُشهِدكَ يا بردى وأنت تنقسمُ الآن
ضلفتي نهرٍ
وتمضي لحظة هدرٍ كدرٍ
ولحظةَ دمٍ تنساح على الأرض !
أحببتكِ يا دمشقُ..فأحبيني
أحببتكِ يا بلاداُ لم أستطع أن أرفع نخبَ
امرأة أحببتُها على ضفاف وجدٍ
تناهبه رفُّ الجنونِ..

أي وطنٍ هذا إذن
حين لايستطيعُ ذهيلُكِ أن يحتسي كأساً
أو يقبّل امرأة على ضفةِ نهرٍ
وسطَ المدينةِ ، وضوحِ النهار.. !

فيا دمشق تذكريني
عاشقاً ، يغادرك لأنه ضليلُ
وأنك
مهوى فؤاده العليلُ..!

تدانيّ إليّ يادمشقُ إذن..
وأحبيني !

دمشق 24ماي2012

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s