حرية

عبدالرحمن مطر

حمامةٌ رفّت..ودارت الى الغيم
حمامتان في خافق جنحاهما
اشعلا في سفوحِ الروحِ
جلنار الألم!

حمامةٌ،حمامتان
ما رأيتُ من قبلٍ هاهنا

أن قلبي معلقٌ بصفاءِ السحاب،بانتظار
شهقة تقطعُ الحالَ المائل نصفين :
حالٌ ما فتحتِ البراري
عينها في عطشٍ حتى تحدر الدمع
على التلال
حالٌ..
ما تدافعت الاقحوانة امبثاقا
حتى نثر عطرُها آهةً
من برد..

وعلى الطريق السماوي
تتقافز غزالاتُ الحلم
بعضها أشباه آلهات
وبعضها الماءُ منثالٌ
نهراً من أُزجياتٍ ضللن
مراعي الكلام
وصوتي المخنوق يعلو بالنداء :
تبدد أيها الضباب أو اغمرني بعطرك
تبدد فوق قمم النور..
وتحدّر رويداً الى أعماق مهجة المشتهى
إني هناك، اعتلي صهوة الصهيل الأخير
وأُطلق زفرة الحنين من أسرها..
إني هناك
أمرغ هامتي بالتراب
بالأرض التي لفظت خطى الهائمين
فوق الرقاب!

يا زهرة الرمان
هل أورقتِ في كفي
فوق الأسلاك..
من قبل ؟!

يا لذاك الصباح المكترث بي
جسداً يعبرُ جسراً من غمام
وروحاً تصدح بألق الدهشة..
فوارةً على شفةِ الفجر الشغوفِ
فياضاً ورداً وحرية ..
حتى تلال النور!
ورداً
وحريةً
حرية..!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s