شحوب

عبدالرحمن مطر

لي بحرنساء
يرقصن في متاهة السراب
كي أقوى على الضجر
و وردا كل صباح
لامرأة تنتظر مجيئي
مثل فجر يذيب ضوء القمر
في كأس دمع
غرفت همها من سحب مرت..

ولم ينادها أحد !

أرفع الكأس الى شفتي
مسافرا يطوي الليل كرداء بال
يرمي به أول الطريق ..
أشرب الكأس حتى الثمالى
أنام على ساعدين ممدودين
جسر حزن وشهوة أمان مره !

سحب تعبر غابة اقصى الليل
دندنة ريح فوق حواف الشجر
طريق يغمر عشبه عري
والتيه يرمي كلماته
كأنها خطى أسئلة
من خطايا وارتباك النوايا
يغلي في ظلها الجسد!
شحوب الصمت, هنا الآن
يذكرني بقطار الثانية فجرا
يضج بهاء على سكة الحديد ..
والنساء اللواتي في جوفه
يتماوجن
مثل خمر سكبته ذاعرة
عند حافة العمر
لا كأس ترتشف
ولا غيمة تمتطي ماءها.

آخر المراكب علقته الريح
فوق اغصان المتعة..
احترق
ولم يطفئه شوق ولا شهوة مرت ..
سحب تعبر
لا يومئ لها أحد
لم يغن لها أحد..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s