يا سجان

 

عبدالرحمن مطر

حبلى ..تمرّ السحاباتُ
وأنا هنا يا سجانُ أنتظرُ
تهلّ أعيادٌ وفصولٌ من أسى
ومازلتُ في محبسي..
وأنت منتصبٌ مثل ديكٍ
فوق مَعشَبه..!

قد طال ليلك
خمسون عاما ولستُ بمُهلَكٍ
مثلي من له فجرٌ..
وأنت سلطانُ خوفٍ قابعٍ
كأنك السنجابُ مرتعشُ !

ضميرك البليدُ
روحك المغمضةُ على دمي
تثيرُ في جُدبِ أيامنا..غباراً
من غضبِ !
وجندك هؤلاء
سيرمون باشلائك الفاخرة
للجائحاتِ الجائعات..

قامتكَ المديدةُ هذه
مثل صفيرٍ في الريح
لا صدى لصوتك
أو ضحكةٍ رميتها ذات نهارٍ
على أصفادك في معصميّ
ومضيتَ..

يا سجّان..
وإن طالَ ليلُك
أنا الذي يأتي بالفجر الجديد
من شعرهِ..
أتلّهُ إلى غدي تلّاً
حين لا يعد لكَ ياسجانُ
مكاناً سوى تبّة المذلة !

إن لذكري لم تمت
فإنك لمجد انبعاثي هالكٌ
لملم أقفالكَ بيديكَ
إحرق سيرتكَ الآولى..
وادفن في الرماد شهوتك الضليلة..!

كلهم ياسجانُ ذابوا
خلف أسوارِ المدن
خلف خطى الحارثين السماء..
كلهم ذابوا..
ومنكم من ينتظر..!!

دمشق 13/4/2012

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s