سؤال..!

عبدالرحمن مطر

كأسُ فجيعتي مطيتي
و أشرعتي نخيلٌ ثكالى
وهذا الدمُ المراقُ
شجنٌ محترقٌ كأشلاء الصباحِ البعيدِ..
حكايتي !

كأنَّ احتمالَ العشبِ

أن ينمو في ضلوعِ الريح
لم يعد ممكناً..
البساطيرُ التي تحنو على
تربةِ الأملِ
تدوسُ بقوةٍ أنّا
لاحَ في الأفقِ برعمٌ..
خالَ أنه يُزهرُ !

هو ذا
مدى القصور من أمامي
تلالُ أعشابٍ صامتةٍ
تدفنُ في تلاليب شقوتها أحاسيسَ
الألق..
ترومُ في غيابي خلاصاً
كي يجلجلَ في القلبِ السؤالا :
لِمَ الرحيلُ..
أما ممكنٌ هذا التلظي
لينامَ الجرحُ..ويستريح
قصورٌ في يفاعةِ الكلامِ
قصورٌ في شروعِ السلامِ
قصورٌ تضجّ في عُلاها
هفّاتِ الجفونِ..
لألاءةً دمعةُ الذينَ ذهبت
في بلاطِ المجدِ أشواقُ دماهم

طوبى
طوبى لهاماتِ عشّاقٍ
أنّا دنت النذورُ من هاماتهم
خفقَ القلبُ والجُنحُ منهم
وطاروا
طاروا في الأفقِ الرحيبِ
رسلٌ من حريةٍ
على بريقِ ندائها أفاقوا..

كأسُ فجيعتي مطيتي
والجرحُ..لا ينامُ !
دمشق 10/5/2012

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s