فيض

عبدالرحمن مطر
فيضُ سحرٍ مؤتلقٍ
بددَ غمامةً أثقلت في الضلوعِ
حكاياتٍ لم تنمِ..
فيضُ نهارٍ سَلَّ الدفءَ حيث
خطاها العالية فوق التعبِ
تدقُ حجارة الطريق
وتتماوج بهواها
عشيباتٍ في لهفة الريحِ اغنيةً

تعبر المدى المسفوح على قاسيون.

اربعاً هنّ
وهذا القلبُ كسرةً من حياةٍ
ينداحُ في البوحِ ماؤها..
وماؤها نهرٌ من اقاصي الغيب
يسقي الحدائقَ المترفةَ بالظمأ
فيّاضاً بالجمال،متحدراً
من تلالٍ لاتترك للمغيبِ سحراً
تومض العينان به،وتلّمه
حكايةً تدور حروفها في البراري
كأنها الريمُ في الفلاة
لحناً جارفاً،دندنةً..
تُحدِرُ آخرَ المساءِ نجيماتٍ
تحرسُ حقول الصبار
وتومئ للسكون أن تمهل
قليلا..
هاهنا
يتبدى عطرٌ يتأرجحُ
بين غمزِ اتساعِ لحظٍ
على جوهرةِ الليلِ
يبددُ بريقها قلق النهار
وتضيئ بسمتها دروبٌ
أعتمتها الحيرةُ التي
تنسلُّ الآن رويداً..رويدا
بعد كأسٍ من الشاي
مزّا

أربعُ نساءاتٍ
وأنا المترامِ على هاويةٍ
تنسجُ أشرعتي أحلاماً مؤجلةً
حتى يستعيد المساءُ
لحنَ لهفةٍ راعشةٍ
كامرأةٍ يلتحمُ الغيمُ المرتحلُ
شعرها المنثورِ
في وجه الريح..
عيونٌ..رفيفُ ضحكاتها
يجرفني في مسيلِ الشوقِ
ضلوعاً خافقةً تؤثثُ المساءَ
بظلِ همسٍ يورقُ
عند الصباح
ألفةً هاطلة..

أربعاً
باسماتٍ
كثغرِ نبيذٍ
عتّقه الشغفُ الأثيرُ
من كروم الروحِ
سيرةً
بعدُ لم تُروَ على شفةٍ
ولم يبلل سرُّها العتبُ

أربع أقمارٍ
لسماءِ نهارٍ رائقٍ
لم يكتملِ..
سحائبه البيضُ تجدل الروح الى
ضفاف المشتهى
موجةَ هُيامٍ..
ريحٌ تبعثرني
وتذري على أعتاب دخاخين جمراتهن..
غفوتي !

دمشق 2/2/2012

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s