سراب

عبدالرحمن مطر

الريح التي تعصف
تلمم بقايا باردة من الذكريات
وترسم خلف الجدران شهوة الدبيب والضجيج
همهمة الجسد
شهوة الموج لرمل لا يخاف الزبد.

الريح التي تعصر السحاب خمرا

رمتني في الصباح نديم احتراق على
حافة حانة قديمة
على ضفة الحلم !
هناك اغتسلت بالمطر
وطرقت باب الفرج
تركت فوق الطاولة امرأة بلا وجع
ارتدت معطف خيبة فاخرة
ثم تلقفتها الريح..ودارت !
دارت مثل نسمة تسقط في الخريف
أوراق التعب
من فوق شفاه
أعلى من عطش
يفتن الروح
في بهجة الريح تدور
تصعد حول الجسد
مثل غبار آثم يستبيح ندى العشب
مثل شواظ ند القلب به
فأطلق فوق السهوب
آه..
ونحيبا حملته الرياح تدور به
سرابا يطوف بالكأس التي يحتسي
ويسقي..
يسقي تلال الأحلام
في عصفة الليل نشيدا من مطر
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s