المشنقة

صورة

” .. أغمض عينيه، كأنه يقلبُ الزمن على الطاولة، أو كأنه طفلٌ يتحاشى بكفيه الطريين، صخوراً تترامى عليه من فوق جبل..الجبل الذي يُطبق على صدره الآن، والخوف يسكنه. لكن كل شيئ انتهى، فقد دخل غرفةَ المشنقة بلا ترددٍ، بقلبٍ شجاع. يقفُ الآن باستقامةٍ كحرفِ الألف، كما كان يحب لحياته أن تكون،فصار يتذكر كيف انحرف، قال له المحقق أنه انحرف! وهاهو الآن يستعيد وقفته أمام القاضي ، والمدعي العام يطلبُ له حكم الإعدام. صار يشتهي أن يقف ممدود القامةِ، مشدوداً الى أعلى.
فوق رأسه تماماً العتلة الحديدية الضخمة، معلقة بالسقف، كأنها ناتئ صخري، يتدلى منها حبل القنب الغليظ، وتحت قدميه الباب الخشبي المفضي الى الموت ..
هنيهةً ..أحسّ بضوءٍ خاطفٍ ينيرُ داخله..ثم لم يعد يدرك شيئاً  ! ” .

من ” أوراق السجن “

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s