مجزرة كلية العمارة بدمشق

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=354757754645637&set=a.345578262230253.1073741825.333515830103163&type=1&theater

مجزرة تليها مجزرة، لاشيئ يوقف القاتل عن مزيد من تقديم الموت الى الشعب، مع اشراقة الشمس، كلما انتثر الدم المسفوح في البلاد، تفتحت شهوة القتل أكثر، وتفتقت قريحة المجرم على اختيار الضحايا ، في كل مرة من مكان، او فئة اجتماعية، أو شريحة عمرية. طال الموت السوريون جميعا.. وكان القاتل يريد ذلك مبتهجاً بالذي يقترفه، دون رادع أو وازع، بعد أن كشف دفعة واحدة، عن أنيابه النهمة لدم الشعب، لأنه اختار نهج الحرية.

هكذا جاء خميس الدم في دمشق، فكانت مذبحة كلية العمارة، تعزيزا لمشروع النظام الاسدي، في إبادة السوريين، بدءاً باطفاء شعلة العلم والمعرفة، ليقتطف القاتل أرواح الشباب وأحلامهم، ويبلل أوراقهم وكتبهم، بالدم الذي سطر فجاعة أخرى، كي تستمر الثورة أشد وأعند..

لقد دأب النظام على استهداف مراكز الاشعاع الفكري والثقافي، الجامعات والمراكز الثقافية والمساجد، مثلما عمد الخبز بالدم، وهاهو يعيد استهداف ما يتعارض وسياسته في التدمير: كلية هندسة العمارة السورية ، مرّة أخرى . كانت جامعة حلب التي غذّت شعلة الثورة في حلب، هدفا دائما للاعتقال والتخريب، والملاحقة المسكونة بالقهر وللتعذيب. ثم تطور سلوك النظام، ليرتكب مجزرته البشعة، بحق طلبة كلية هندسة العمارة.

مالذي يرمي إليه القتلة، حين يستهدفون الجامعات؟  بين المجزرتين سبعين يوماً، وبينهما كل يوم مذبحة جديدة، بحق المدنيين الابرياء اينما كانوا، مجزرة أخرى وبعد لم يجف الدم، ولم تفق الانسانية من صمتها، وشعبنا المذهول من فداحة الجرائم، لم تعد تخيفه المذابح، أو تثنيه عن هدفه الكبير.

منذ الايام الاولى رفع النظام سيف المعالجة الامنية بالقتل والاعتقال، واطلق استراتيجته التي يواصل تنفيذها: الأسد أو نحرق البلد . ولم يترك النظام شيئا، خلال عامين، ولم يحرقه. أشعل البلد، دمر المنازل فوق ساكنيها،  قتل الشيوخ والنساء ..ألاف الاطفال قضو.. وعذّبوا واعتقلوا وقتلوا. كانت جميع صنوف السلاح، ترمي بمقذوفاتها المحرمة دوليا على السوريين.

وقد عمل النظام على ارتكاب مجزرة جديدة، كل يوم خميس، كي يمنع السوريين من الخروج يوم الجمعة، الذي يخرج فيه السوريون لتعزيز الفعل الثوري.

انها جرائم بشعة ضد السوريين، ضد الانسانية..والثورة لن تتوقف رغم المجازر، حتى تسقط النظام الى غير رجعة، وتخفق في العلا راية الحرية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s